الشيخ الجواهري
86
جواهر الكلام
من الحكم بالصحة لو صادف عدم الماء ليس في محله مع احتمال إرادته ما ليس نحن فيه فلاحظ وتأمل . نعم لو أخل بالطلب * ( حتى ضاق الوقت أخطأ ) * لتقصيره في الطلب الواجب عليه * ( وصح تيممه وصلاته على الأخير ) * الأشهر بين الأصحاب ، بل في المدارك أنه المشهور ، وعن الروض نسبته إلى فتوى الأصحاب لسقوطه عند الضيق للأصل ، والعمومات الدالة ( 1 ) على عدم سقوط الصلاة بحال ، مع عدم تناول ما دل على شرطيته لمثله ، فيكون حينئذ كما لو لم يخل ، وعصيانه لا يوجبه عليه ، لصدق عدم الوجدان أيضا ، خصوصا إن أريد به عدم التمكن ، ولاطلاق بدلية التراب ، وقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح زرارة أو حسنه السابق ( 2 ) : " فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل " وفحوى ما تسمعه من صحة التيمم لغير المتمكن من الاستعمال الماء مع وجوده عنده لضيق الوقت إن قلنا به ، خلافا للمحكي عن ظاهر الخلاف والمبسوط والنهاية ، حيث أطلق عدم الصحة مع الاخلال ، مع عدم ثبوت ذلك عن الثاني ، واحتمال الجميع السعة ، بل لعله ظاهر الأول كما لا يخفى على من لاحظه ، ويرشد إليه دعواه الاجماع عليه فيه ، كل ذا مع عدم وضوح دليل له سوى اقتضاء شرطية الطلب ذلك وعدم صدق الفاقد ، وهما ممنوعان . ولا قضاء عليه بعد ذلك حتى لو وجد الماء فيما أخل بالطب فيه وفاقا لصريح مجمع البرهان والمدارك ، وكذا ظاهر المصنف هنا ، وإن فرض المسألة في خصوص من أخل بالضرب ، لاقتضاء الأمر الاجزاء ، وعدم صدق اسم الفوات عليه حتى يشمله الأمر
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 1 و 2 و 6 و 7 و 8 و 11 من أبواب وجوب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب التيمم - الحديث 1